الصفحة 22 من 2429

وقال ابن القطان: إن في حديث البزار خُطِّئ فيه ابن عيينة وليس خطؤه بمتعين لاحتمال أن يكون أبو جُهَيْمٍ بعث بُسْرًا إلى زيد، وزيد بعثه إلى أبي جُهَيْم يَسْتَثْبِتُ كل واحد ما عند الآخر، فأخبر كل منهما محفوظه فشك أحدهما وجزم الآخر، واجتمع ذلك كله عند أبي النضر.

وفي صحيح أبي حاتم ابن حبان عن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ فِي أَنْ يَمرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا في الصلاةِ، كانَ لأَنْ يقيمَ مِئَةَ عَامٍ خيرٌ لهُ مِنَ الْخُطْوَةِ الَّتِي خَطَا» .

قال الطحاويُّ: وهذا عندنا متأخر عن حديث أبي جهيم وأولى الأشياء بنا أن نظنه بالله تعالى الزيادة في الوعيد للعاصي المار بين يدي المصلي لا التخفيف.

وعند أبي القاسم في «الأوسط» عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «إنَّ الذي يمرُّ بينَ يدي الْمُصَلِّي عمدًا يَتَمَنَّى يوم القيامة أنه شجرةٌ يابسة» .

وفي «المصنف» عن عبد الحميد عامل عمر بن عبد العزيز قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لو يعلمُ المارُّ بينَ يَدَي الْمُصَلِّي ما عليه لأحبَّ أنْ تنكسرَ فخذه، ولا يمرَّ بين يديه» .

وقال ابن مسعود: المارُّ بين

يدي المصلي أنقص من الممر عليه، وكان إذا مرَّ أحدٌ بين يديه التزمه حتى يردَّه.

وعند ابن بَطَّالٍ قال عمر: لكان يقوم حولًا خيرٌ له من مروره.

وقال كعبُ الأَحْبَارُ: لكان أن يُخْسَفَ به خيرٌ له من أن يمرَّ بين يديه.

قال القاضي ابن العربي: روي (خَيْرًا له) على أنه الخبر، وبالضم على أنه اسم كان.

(بَابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلاَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت