وقول البخاري: (وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ) كأنه - والله أعلم - يشير بالغير إلى قول عبد حدثنا جعفر بن عون، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [القمر: 5] قال: بحساب ومنازل.
قال البخاري: (وَقَالَ الحَسَنُ: {كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] : تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْؤهَا) هذا التعليق رواه ابن أبي حاتم، عن أبي سعيد الأشج، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن به.
قال: (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ، وَرُؤْبَةُ: الحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ) هذا التعليق ذكره ابن أبي زياد، في «تفسير ابن عباس» .
3199 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «أتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [خ 3199]
قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، فيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ. فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} الآية [يس: 38] » .
قال ابن الجوزي: ربما أشكل الأمر في هذا الحديث على من لم
يتبحر في العلم فقال: نحن نراها تغيب في الأرض وقد أخبر القرآن العزيز أنها تغيب في عين حمئة، فإذا دارت تحت الأرض وصعدت فأين هي من العرش؟ فالجواب: إن الأرضين السبع في ضرب المثال كقطب رحى، والعرش لعظم ذاته كالرحى، فأينما سجدت الشمس سجدت تحت العرش وذلك مستقرها.