الصفحة 2074 من 2429

ويجاب: بأن معنى فيهن: معهن، كما يقال: زيد في القوم أي: معهم، وقيل: إنه إذا جعل النور في إحداهن فقد جعله فيهن، كما يقال: أعطه الثياب المعلمة، وإنما أعلم منها ثوب، وقيل: كما يقال: في هذه الدور وليمة، وهي في واحدة، كما يقال: قدم في شهر كذا، وإنما قدم في يوم منه.

قال البخاري: (وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هَشِيمًا مُتَغَيِّرًا) هذا التعليق ذكره إسماعيل بن أبي زياد، عن ابن عباس في «تفسيره» .

قال: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَلْفَافًا: مُلْتَفَّة) هذا التعليق رواه أبو جعر محمد بن جرير، عن محمد بن عمرو، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عيسى، وحدثني الحارث، حدثنا الحسن، حدثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، فذكره.

قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في واحد الألفاف، فكان بعض نحوي البصرة يقول: واحدها لِفٌ. وقال بعض نحوي الكوفة: واحدها لِفٌ ولفيف.

قال: وإن شئت كان الألفاف جمعًا، وواحده جمع أيضًا، تقول: جنة لفاء، وجنان لُف، ثم جمع اللف: ألفافًا، وقال آخر منهم: لم يسمع شجرة لِف، ولكن واحدها لفاء، وجمعها وجمع لف: ألفاف، فهو جمع الجمع، والصواب من القول في ذلك: أن الألفاف جمع لِف أو لفيف، وذلك أن أهل التأويل مجمعون على أن معناها: ملتفة، واللفاء هي الغليظة، وليس الالتفاف

من الغلظ في شيء إلا أن يوجه إلى أنه غَلُظ بالالتفاف فيكون ذلك حينئذ وجها.

(بَابُ: صِفَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ بِحُسْبَانٍ)

قَالَ مُجَاهِدٌ: (كَحُسْبَانِ الرَّحَى) هذا التعليق رواه عبد، عن شبابةَ، عن وَرقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: بحسبان قال كحسبان الرحى.

وأخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [القمر: 5] قال: يدوران في مثل قطب الرحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت