الصفحة 2073 من 2429

وروينا في كتاب «ذم النجوم» للحافظ أبي بكر الخطيب، من حديث إسماعيل بن عياش، عن البختري بن عبيد، عن أبيه، عن أبي ذر، عن عمر: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يقول: «لَا تَسْأَلُوا عَنِ النُّجُومِ» .

ومن حديث عبيد الله بن موسى، عن الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن علي: «نَهَانِي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنِ النَّظَرِ فِي النُّجُومِ» .

وعن أبي هريرة وعائشة وابن مسعود وابن عباس نحوه بأسانيد لا بأس بها.

وعن الحسن أن قيصر سأل قيس بن ساعدة الإيادي: هل نظرت في النجوم؟ قال: نعم نظرت فيما يُرَادُ به الهداية، ولم أنظر فيما يراد به الكهانة.

وقد قلت في النجوم أبياتًا وهي:

علم النجوم على العقول وبال وطِلَابُ شيء لا ينال ضلال

ماذا طِلابك علم شيء غيبت من دونه الخضر أليس ينال

هيهات ما أحد بغامض فطنة يدري كم الأرزاق والآجال

إلا الذي من فوق عرش ربنا فلوجهه الإكرام والإجلال

وفي «الأنواء» لأبي حنيفة: المنكر في النجوم المذموم منه نسبة الأمر إلى الكواكب، وأنها هي المؤثرة، فأما من نسب التأثير إلى خالقها وزعم أنه نصها أعلامًا وضربها أمارا على ما يحدثه فلا جناح عليه، وقال المأمون: علمان نظرت فيهما وأنعمت فلم أرهما يصحان: النجوم والسحر.

وفي «التنوير» لابن دِحْية: قول أهل السنة والجماعة أن الشمس والقمر والدراري والبروج والنجوم جارية في الفلك، وأن السماء الدنيا مختصة بذلك كله.

وروى ابن عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي أنه قال: النجوم كلها معلقة كالقناديل من السماء الدنيا في الهواء كتعليق القناديل في المساجد.

فإن قيل: كيف قال: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح: 16] والقمر في إحداهن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت