الصفحة 2062 من 2429

ثم ذكر حديث زهير بن معاوية، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدَّهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ أَرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ»

انتهى. ذكر أبو داود هذه اللفظة: «وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» وقال: قاله زهير ثلاث مرات.

وقوله: (مَنَعَتِ الْعِرَاقُ) إلى آخره، فيه قولان:

الأول: المنع؛ لأن أهلها أسلموا فسقطت عنهم الجزية ذكره النووي، وأنكره ابن الجوزي وقال: هذا إخبار عن اجتماع الكل في الإسلام قال: وليس هو بشيء، واستدل بحديث: «كَيْفَ أنَتُم إِذَا لَمْ تَجْبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا» انتهى.

لقائل أن يقول: قوله (إِذَا لَمْ تَجْبُوا) يوافق قول النووي؛ لأنهم إذا أسلموا لم يجدوا من يجبون منه.

القول الثاني: وهو الأشهر أن معناه: أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، وقد روى مسلم عن جابر بيانه وهو: «يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَلَّا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَلكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ» .

(بَابٌ)

3181 - حَدَّثَنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ: أَشَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: «اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ» . [خ 3181]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت