الصفحة 2061 من 2429

قال الجواليقي: غايةً ورايةً واحد؛ لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف وإذا مشت تبعها، ورواه بعضهم: غابة - بباء موحدة - وهي: الأجمة، شَبَّه كثرة الرماح بالأجمة، ذكره القاسم بن سلام.

قال أبو سليمان الخطابي: استعيرت للرايات وما معها من الرماح.

قال الْمُهَلَّبُ: هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وقد ظهر كثير من هذه العلامات.

الباب الذي بعده تقدم في الحج.

وأما بَابُ: إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ، ففيه حديث ابن عمر وقد تقدم في كتاب الإيمان والثاني في الحج.

قال البخاري:

3180 - وَقَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ قِيلَ لَهُ: أوَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ. قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَيَشُدُّ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ» . [خ 3180]

كذا هذا الحديث معلق في أكثر نسخ الجامع، وقاله أيضًا أصحاب الأطراف والإسماعيلي والحميدي في «الجمع بين الصحيحين» وأبو نعيم الحافظ، وقد وقع لنا هذا في بعض الأصول، قال البخاري: حدثنا أبو موسى متصلًا.

قال الْمُهَلَّبُ: الغدر بأهل الذمة لا يجوز؛ لأنهم معايش المسلمين وأرزاق عيالهم، ثم أعلمهم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنهم متى ظلموا منعوا ما في أيديهم واشتدوا وحاربوا وعادوا للفتنة، فلم يجد المسلمون شيئًا، فضاقت أحوالهم وقلت أموالهم، وهو أيضاَ من علامات النبوة.

ولما ذكر الحميدي هذا الحديث في أفراد البخاري قال: قد أخرج مسلم معناه بلفظ آخر وَجَبَ تَفْرِيْقُهُ، وإلا فهو في المعنى متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت