الصفحة 2060 من 2429

وعند ابن برجان في كتاب «الإرشاد» بسند فيه ضعف، عن حذيفة يرفعه: «إِنَّ دُونَ أَنْ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا خِلَالًا سِتًّا: أَوَّلُهَا مَوْتِي، وفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ يَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا، وَمَوْتٌ كَعِقَاصِ الْغَنَمِ، وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي الْأَصْفَرِ يَنْبُتُ فِي الْيَوْمِ كَنَبَاتِ الشَّهْرِ، وَفِي الشَّهْرِ كَنَبَاتِ السَّنَةِ» .

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «فَيَرْغَبُ فِيهِ قَوْمُهُ فَيُمَلِّكُونَهُ وَيَقُولُونَ: نَرْجُو أَنْ يُرَدَّ بِكَ عَلَيْنَا مُلْكُنَا» الحديث.

(الْمُوتانِ) قال ابن الجوزي: يغلط بعض أصحاب الحديث في هذا فيقول: مَوَتان - بفتح الميم والواو - وإنما ذلك اسم للأرض التي لم تحيا، وفيها لغة أخرى: فتح الميم وإسكان الواو، انتهى كلامه.

وفيه نظر من حيث أن اللِّحْياني حكى في «نوادره» : وقع في المال مُوتان ومَوَات.

قال ابن درستويه في شرح كتاب «الفصيح» : الموتان والموَات كثرة الموت والوباء.

وقال عياض: ضم الميم لغة بني تميم، وغيرهم يفتحها وهو اسم للطاعون، وعند ابن السكن: موتتان، ولا وجه له هنا.

و (القُعَاصِ) بقاف مضمومة وبعد العين المهملة والألف، صاد مهملة - داء يأخذ الغنم لا يلبثها، قال في «الموعب» : هو داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق، وقال بعضهم: هو بالسين من العقص، وهو: انتصاب النحر وانحناؤه نحو الظهر، والعقاص أيضًا: داء يأخذ الدواب تسيل منه أنوفها، وقد قُعصت فهي مقعوصة.

و (الْهُدْنَة) أصلها السكون، يقال: هدنت أهدن، فسمي الصلح على ترك القتال هدنة ومهادنة؛ لأنه سكون عن القتال بعد التحرك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت