و (القلبُ) : مصدرُ قلبتُ الشيءَ أقلبه قلبًا إذا رددتَه على يديه، وسُمِّيَ هذا العضو بذلك لسرعة الخواطر فيه وترددها. وفي «المخصص» : جمع القلب قلوب وهو الفؤاد، وجمعه أفئدة، وهو الجَنَان والجأش
بَابُ تَفْسِيرِ المُشَبَّهَاتِوَقَالَ حَسَّانُ بنُ أَبِي سِنَانٍ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنَ الوَرَعِ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ. هذا التعليق أخبرنا به الإمام المسند ضياء الدين موسى الخطيب قراءة عليه، أخبرنا عبد اللطيف الحرَّاني قراءة عليه، عن اللَّبَّان والحَمَّال، أخبرنا أبو علي، وأنبأنا به عاليًا أبو الحسن البخاري، عن جماعة من الأصبهانيين، عن أبي عليٍّ، قال: أخبرنا أبو نعيم، حَدَّثنا محمد بن جعفر، حَدَّثنا محمد بن أحمد بن عمرو، حَدَّثنا عبد الرحمن بن عمر رُسْتَه، قال: أخبرنا زهير بن نُعيم البابي، قال: «اجتمع يونس بن عبيد وحسان بن أبي سنان يعني أبا عبيد الله عابد أهل البصرة فقال يونس: ما عالجت شيئًا أشدَّ عليَّ من الورع، فقال حسان: لكن أنا ما عالجتُ شيئًا أهونَ عليَّ منه، قال يونس: كيف؟ قال حسان: تركت ما يَريبني إلى ما لا يَريبني فاسترحت» .وبالإسناد إلى أبي نعيم الحافظ قال أبو بكر بن مالك: حَدَّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي، قال: كتب إلينا ضمرة، عن عبد الله بن شَوذب، قال: قال حسان بن أبي سنان: «ما أيسر الورعَ، إذا شككتَ في شيء فاتركه» .ولفظة: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ) رويناها عن سيدنا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حديث الحسن بن علي، وقيل له: «ما حفظتَ من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: دعْ ما يَريبك إلى ما لا يريبك» ، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وشاهده حديثُ أبي أُمَامَةَ: «أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما الإيمانُ؟ قال: إذا سرَّتك حسنتُك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن.