قال: يا رسول الله! ما الإثم؟ قال: إذا حاك في صدرك شيءٌ تدعه».وفي كتاب «الربا» لمحمد بن أسلمَ من حديثِ ابن لَهيعةَ عن يزيد عن سويد بن قيس، عن عبد الرحمن بن معاوية بن جريج، أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لمن سأله عمَّا يحلُّ له: «ما أنكر قلبك فدعه» .وذكر البخاري حديث: 2052 - عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ: «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ وَزَوْجَهُ بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَذَكَرَ ذلك لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَالَ: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ!» . [خ 2052] وعند الترمذي: «فجاءت امرأة سوداء، فقالت: إني أرضعتكما، وهي كاذبة، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دعها عنك» .ذهب جمهور العلماء إلى أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفتاه بالتحرُّز من الشبهة، وأمره بمجانبة الرِّيبة خوفًا من الإقدام على فرجٍ يخاف أن يكون الإقدام عليه ذريعة إلى الحرام؛ لأنه قد قام دليل التحريم بقول المرأة، لكن لم يكن قاطعًا ولا قويًا لإجماع العلماء على أن شهادة امرأةٍ واحدةٍ لا تجوز في مثل ذلك، لكنه أشار عليه بالأحوط يدلُّ عليه أنَّه لما أخبره أعرضَ عنه، فلو كان حرامًا لما أخَّره وأعرضَ عنه؛ بل كان يجيبه بالتحريم، فلما كرَّر عليه مرَّة بعد أخرى أجابه بالورع. واسم الزوجة: غنية بنت أبي إِهَاب، ذكره الزبير.