الصفحة 1342 من 2429

وقال القرطبي: هي مفاعلة من الأخوة، ومعناها: أن يتعاقد الرجلان على التناصر والمواساة حتى يصيرا كالأخوين نسبًا كما قال أنس، وقالوا: إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخى بين الصحابة مرتين: مرة بمكة قبل الهجرة، وأخرى بعد الهجرة. قال ابن عبد البر: والصحيح المؤاخاة في المدينة بعد بنائه المسجد، فكانوا يتوارثون بذلك دون القراباتحتى نزلت: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .وقيل: كان ذلك والمسجد يبنى. وقيل: بعد قدومه المدينة بخمسة أشهر. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» عن زيد بن أوفى أنها كانت في المسجد، وكانوا مئة: خمسون من المهاجرين، وخمسون من الأنصار. وفي الحديث: أن التجارة والصناعةَ أولى بنزاهة الأخلاق من العيش بالصدقات أو الهبات. وقينقاع: بقاف مضمومة ثم ياء آخر الحروف، ثم نون مضمومة، وتكسر وتفتح، بطن من يهود. والمرأة التي تزوَّجها عبد الرحمن هي ابنة أبي الحيسر أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. قال الزبير: ولدت له القاسم وأبا عثمان عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف. وقوله: (وَضَر) بواو مفتوحة ثم ضادٌ معجمة، هو التلطخ بخلوق أو طيب له لون، وقد صرح به في بعض الروايات بأنه أثر زعفران. فإن قيل: جاء النهي عن التزعفر فما الجمع بينهما؟ قيل له: كان يسيرًا فلم ينكره. وقيل: إن ذلك علق من ثوب المرأة من غير قصد. وقيل: كان في أول الإسلام أن من تزوَّج لبس ثوبًا مصبوغًا لسروره وزواجه. وقيل: كانت المرأة تكسوه إياه. وقيل: إن هذا غير معروف. وقيل: إنه كان يفعل ذلك ليعان على الوليمة. وقال ابن عباس: أحسن الألوان الصفرة، قال جلَّ وعزَّ: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِيْنَ} [البقرة: 69] قال: فقرَنَ السرورَ بالصفرة، ولما سئل عبد الله عن الصبغ بها قال: «رأيت النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصبغ بها، فأنا أصبغ بها وأحبها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت