الصفحة 1343 من 2429

وقال أبو عبيد: كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه، وقيل: يحتمل أن ذلك كان في ثوبه دون بدنه. ومذهب مالك جوازه، وحكاه عن علماء بلده، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك للرجال، وحديث الباب يخدش في قولهم، وذكره البخاري في كتاب النكاح في باب: «كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ» كقوله: بارك الله لك ردًا على ما كانت العرب تقوله قال: بالرفاه والبنين، ولما قيل ذلك لعُقيل بن أبي طالب قال: «لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بارك الله لك وبارك عليك» رواه النسائي. وعند الترمذي عن أبي هريرة: «أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير» وقال: حسن صحيح. وعن خالد بن سعد ... عن معاذ ولم يسمع منه: «أنَّ النبي شهد إملاكَ رجل من الأنصار، فقال: على الألفة والخير والطير الميمون والسعة في الرزق, بارك الله لكم» .وقوله: (مَهْيَمْ) بميم مفتوحة وهاء ساكنة وفتح الياء التالية ثم ميم، هي كلمة يمانية معناها: ما هذا؟ وما أمرك؟ ذكره الهروي وغيره. وقوله: (نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) قال أبو عبيد: النواة زنة خمسة دراهم، قال الخطابي: ذهبًا كان أو فضة. وعن أحمد بن حنبل: زنة ثلاثة دراهم. وقيل: وزن نواة التمرة من ذهب. وفي الترمذي عن أحمد: زنة ثلاثة دراهم وثلث. وقيل: النواة ربع دينار. والوليمة في العرس مستحبة، وبه قال الشافعي، وفي رواية عنه واجبة، وهو قول داود، ووقتها بعد الدخول، وقيل: عند العقد، وعن ابن حبيب استحبابها عند العقد وعند الدخول وأن لا تنقص عن شاة. قال القاضي: الإجماع أنه لا حد لقدرها المجزئ، وكرهت طائفة الوليمة أكثر من يومين، وعن مالك أسبوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت