الصفحة 1331 من 2429

والواجب في الغسل مرة واحدة عامة لسائر البدن، والثلاث مأمور به ندبًا، وعند أبي حنيفة: سنة، فإن حصل به الإنقاء بثلاث لم تشرع الزيادة، إلا ابن حزم فإنه قال: الثلاثة فرض. قال أبو عمر: ولا أعلم أحدًا قال بمجاوزة سبع غسلات في غسل الميت. وذهب أبو حنيفة: أن بعد الثلاث إن خرج منه شيء غسل ذلك الموضع وحده ولا يعاد غسله، وإلى هذا ذهب المزني وأكثر أصحاب مالك، وقال ابن القاسم: إن رضي فحسن، وإنما هو الغسل، وقال الشافعي: يعاد غسله، وقال أحمد: يعاد إلى سبع ولا يزاد عليها، فإن خرج منه شيء بعد ما كفن رفع ولم يلتفت إلى ذلك، وهو قول إسحاق. قال ابن المنذر: السنة الغسل بالماء والسدر غسلًا، ولا معنى لطرح ورقات من السدر في الماء، كما تفعل العامة، وأنكرها أحمد ولم تعجبه، والجمهور على أن الغسلة الأولى تكون بالماء، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بماء فيه كافور. وعن ابن سيرين أنه كان%ج 2 ص 297%يأخذ الغسل عن أم عطية، فيغسل بالماء والسدر مرتين، والثالثة بالماء والكافور. ومنهم من ذهب إلى أن الغسلات كلها بالماء والسدر مرتين والثالثة، وهو قول أحمد مستدلًا بحديث أم عطية: «بماء وسدر» ، وبغيره من الأحاديث، ولما غسلوا النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غسلوه ثلاث غسلات كلهن بالماء والسدر، ذكره أبو عمر. قال: ومنهم من يجعل الأولى بالماء والسدر، والثانية بالماء القَراح، والثالثة بالكافور، وأعلم التابعين بالغسل ابن سيرين ثم أيوب بعده. وعن بعض الشافعية: لا يعتدُّ بالغسل بالماء والسدر من الثلاث. وعن بعضهم: إذا غسل بعد ذلك بالماء القراح وزال منه أثر السدر أو الخطمي ففي الاعتداد بهذه الغسلة وجهًان: أحدهما تحسب من الثلاث، والثاني لا تحسب. وشرع الكافور لتطييب الرائحة، وتصليب البدن وتبريده، وقيل: شرع لأجل الملائكة صلى الله عليهم وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت