الصفحة 1330 من 2429

1253 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِّ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا ـ أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ـ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ. تَعْنِي إِزَارَهُ. [خ¦1253] وفي لفظ%ج 2 ص 296%قال أيوب: وحدثتني حفصة مثل حديث محمد، وكان في حديثها: «اغسلنها وترًا، ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن، وابدؤوا بميامنها، ومواضع الوضوء، قالت أم عطية: ومشطناها ثلاثة قرون، نقضنه ثم غسلنه، فألقيناها خلفها» .وفي لفظ لمسلم: «لما ماتت زينب بنت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم» الحديث. قال ابن عبد البر: كانت وفاتها سنة ثمان، قال: وروت حفصة هذا الخبر عن أم عطية بأكمل لفظ وهو أصل السنة في غسل الموتى، ليس يروى عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غسل الميت حديث أعم منه ولا أصح، وعليه عول العلماء في ذلك، وهو أصلهم في هذا الباب. وزعم بعضهم أن هذه المتوفاة أم كلثوم، يعني المتوفاة سنة تسع، وفيه نظر لما أسلفناه. وقال القرطبي: لا خلاف أن غسل الميت مشروع ومعمول به في الشريعة، لكن اختلفوا في حكمه، فقيل الوجوب، وقيل: سنة مؤكدة، والقولان عندنا. وقال في «شرح المهذب» : هو بإجماع المسلمين فرض كفاية. ثم إذا أرادوا غسله وضعوه على سريره عرضًا كالقبر، وهو قول أبي حنيفة على شقه الأيمن، وقيل: كما تيسر باعتبار ضيق المكان وسعته، وعند غيرهم: يوضع مستقبل القبلة كما في صلاة المريض بالإيماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت