الصفحة 1327 من 2429

وقوله: (اتَّقِي اللَّه) أراد أن لا يجتمع عليها مصيبتان، مصيبة الهلاك ومصيبة فقد الأجر بالجزع.

بَابُ غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْماءِ وَالسَّدْرِ

وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَلَهُ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

روى هذا التعليق مالك في «موطئه» عن نافع: «أن ابن عمر حنط ابنًا لسعيد بن زيد وحمله، ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ» .

وروى ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه: «أن ابن عمر كفن ميتًا وحنطه ولم يمس ماء» .

وعن أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال: «قلت لابن عمر: أغتسل من غسل الميت؟ قال: لا» .

وعن عبَّاد بن العوام، عن حجَّاج، عن سليمان بن ربيع، عن سعيد بن جبير قال: «غَسَّلتْ أمي ميتة فقالت لي: سَلْ، عليَّ غسل؟ فأتيت ابن عمر فسألته فقال: أنجسًا غسلت؟ ثم أتيت ابن عباس فسألته فقال مثل ذلك: أنجسًا غسلت؟» .

وحدثنا عباد، عن

%ج 2 ص 294%

حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: «ليس على غاسل الميت غسل» .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المُسْلِمُ لاَ يَنْجُسُ حَيًّا وَلاَ مَيِّتًا.

هذا التعليق رواه أبو بكر عن ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: «لا تنجسوا موتاكم، فإن المؤمن ليس ينجس حيًا ولا ميتًا» .

وذكره الحاكم من حديثه مرفوعًا: «لا تنجسوا موتاكم، فإن المسلم ليس بنجس حيًا ولا ميتًا» ، وقال: صحيح على شرطهما.

ومن حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عنه قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ليس عليكم من غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم» ، وقال: صحيح الإسناد على شرط البخاري.

وفيه رفض لحديث مختلف فيه على محمد بن عمرو بأسانيد: «من غسل ميتًا فليغتسل» .

وَقَالَ سَعْدٌ: لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت