الثاني: على تقدير الصحة يعارضها ما في الصحيح من حديث سمرة حديث الرؤيا: «وأما الرجل الذي في الروضة فإبراهيم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأما الولدان حوله فكل مولود يولد على الفطرة، قيل: يا رسول الله! وأولاد المشركين، قال: وأولاد المشركين» .وفي لفظ: «وأما الشيخ في أصل الشجرة فإبراهيم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والصبيان حوله أولاد الناس» .وعن أبي هريرة على شرط الشيخين عند الحاكم يرفعه: «أولاد المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم صلى الله عليه وسلامه حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة» .وعند أبي عمر في «التمهيد» حديث مرتب مفسر يقضي على ما روي في الأحاديث، فإن ذلك كان في أحوال ثلاثة، عن عائشة أن خديجة رضي الله عنهما سألت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أولاد المشركين فقال: «هم مع آبائهم، ثم سألته بعد ذلك فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم بعد ما استحكم الإسلام ونزلت: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] قال: هم على الفطرة» .يؤيده ما ذكر محمد بن سنجر في «مسنده» : حدَّثنا هَوذة، حدَّثنا عوف، عن خنساء بنت معاوية، قالت: حدثني عمي قال: «قلت: يا رسول الله! من في الجنة؟ قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة،%ج 2 ص 291%والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة» .وعن أنس قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سألت ربي في اللاهين ـ يعني الأطفال من ذرية البشر ـ أن لا يعذبهم فأعطانيهم» .وروى الحجاج بن بصير عند الطبراني عن المبارك بن فَضالة، عن علي بن زيد، عن أنس يرفعه: «أولاد المشركين خدم أهل الجنة» .ورواه الحكيم في «نوادر الأصول» عن أبي طالب الهَروي، حدَّثنا يوسف بن عطية، حدَّثنا أنس بلفظ: «كل مولود من ولد كافر أو مسلم فإنهم إنما يولدون على فطرة الإسلام كلهم» الحديث.