فإن قيل: كيف بالحديث الذي أخبركم به الإمام المسند أبو الحسن علي بن شبل الحميري، أخبرنا العلامة عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن المشايخ الجلة: اللَّبَّان والكراني والداراني، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد بن فارس، حدَّثنا أبو بشر يونس بن حبيب، قال: حدَّثنا أبو داود الطيالسي، حدَّثنا قيس بن الربيع، عن يحيى بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة: «أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتي بصبي من الأنصار ليصلى عليه، فقلت: طوبى له، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا قط، ولم يدر به، فقال:%ج 2 ص 290%يا عائشة! أولا تدرين أن الله تبارك وتعالى خلق الجنة وخلق لها أهلًا، خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلًا، [خلقها لهم] وهم في أصلاب آبائهم» .وبحديث سلمة بن يزيد الجُعْفي قلت: «يا رسول الله! إن أُمنا ماتت في الجاهلية, وإنها وأدت أختًا لنا لم تبلغ الحنث في الجاهلية, فهل ذلك نافع أختنا؟ فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما إن الوائدة والموؤدة فإنهما في النار, إلا أن تدرك الإسلام» .وبما روى بقية، عن محمد بن يزيد الأَلْهاني قال: سمعت عبد الله بن قيس، سمعت عائشة سألت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذراري المسلمين قال: «هم مع آبائهم، قلت: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، وسألته عن ذراري المشركين، فقال: مع آبائهم، قلت: بلا عمل، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين» .ومن حديث أبي عُقيل صاحب بقية، عن بقية، عن عائشة عند أبي داود الطيالسي قالت: «سألت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أطفال المشركين» الحديث. فيقال: هذا معارض بأمور: الأول: ضعف رواتها، قيس بن الربيع وأبو عُقيل، وبقية متكلم فيه.