السنة: في اصطلاح المالكية ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأظهره في جماعة وداوم عليه واقترن به ما يدل على عدم وجوبه [1] . قال المصنف رحمه الله بعد تقسيمه أحكام الوضوء إلى فرائض وسنن وفضائل:"ونعني بالسنن ما تأكد أمره من المندوبات بقرينة زائدة على مجرد الطلب، فإن المندوبات تتفاوت كما تتفاوت الواجبات. ونعني بالفضائل: ما ليس كذلك من المأمورات"ص 436.
المستحب: ما نبه عليه - صلى الله عليه وسلم - وأجمله في أفعال الخير [2] . قال الحطاب رحمه الله:"وكثير من أهل المذهب يستعملوا لفظ الندب [3] في الاستحباب، وإن كان في مصطلح الأصوليين شاملا للسنة والمستحب والنافلة، والتفريق بين هذه شائع في اصطلاح أهل المذهب" [4] .
الفضيلة: ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير جماعة ولم يداوم عليه، واقترن به ما يدل على عدم وجوبه [5] . قال المازري:"فسموا كل من علا قدره في الشرع من المندوبات وأكّد الشرع أمره وحدّه وقدّره وأشاده وأشهره سنة كالعيدين والاستسقاء، وسموا ما كان من الطرف الآخر بالعكس من هذا: نافلة، وسموا ما توسط بين هذين الطرفين فضيلة" [6] .
الرغيبة: ما رغّب فيه الشارع وحده ولم يفعله في جماعة كصلاة الفجر، والرغيبة رتبتها دون السنة وفوق النافلة [7] .
والنافلة: ما قرر الشرع أن في فعله ثوابا من غير أن يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - به أو يرغّب فيه أو يداوم على فعله [8] .
(1) انظر ما سيأتي في ص 115، 139، 402، وكفاية الطالب 1/ 25، وشرح الزرقاني على خليل 1/ 279، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 312.
(2) مواهب الجليل 1/ 40.
(3) سيأتي إن شاء الله تعريف المصنف له في المقدمة الأصولية.
(4) مواهب الجليل 1/ 39.
(5) انظر دليل السالك للمصطلحات والأسماء للشلبي ص 14.
(6) شرح التلقين 1/ 359.
(7) انظر كفاية الطالب 1/ 25، شرح الزرقاني على خليل 1/ 279، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 312.
(8) المقدمات 1/ 64.