الصادق وهو المعترض ضياؤه في الأفق كما تقدم [1] وهو الذي عناه الله تبارك وتعالى بقوله: { ? ? ? ? ? ? ? ? } [2] أي يتبين النهار من ظلمة الليل [3] .
وإذا ثبت أن هذا أوله ففي آخر وقته الاختياري قولان: أحدهما: ما قاله المصنف رحمه الله: وهو الإسفار [4] البين، وقال في بعض [5] المدونة: الإسفار [6] الأعلى، وكلاهما بمعنى واحد [7] .
قال اللخمي:"وكذلك قال في/ [8] المختصر" [9] .
والقول الآخر (لابن حبيب) [10] : أن آخر وقتها طلوع الشمس.
وليس لها وقت ضروري، بل جميع وقتها اختياري. قال ابن عبد البر:"وعليه الناس" [11] .
(1) انظر: المعونة 1/ 81، المقدمات 1/ 149، الذخيرة 2/ 19.
(2) سورة البقرة، الآية: 187.
(3) انظر: المحرر الوجيز 2/ 91، الجامع لأحكام القرآن 2/ 313، تفسير ابن كثير 1/ 210.
(4) الإسفار: التكشف والجلاء، ومن ذلك قول العرب: أسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته. وأسفر الصبح إذا انكشف وأضاء. معجم مقاييس اللغة 3/ 82، النهاية 2/ 372.
(5) (بعض) ليست في هـ.
(6) في هـ: الإسفرار.
(7) وهو رواية ابن القاسم وابن عبد الحكم عن مالك. انظر: المدونة 1/ 61، الاستذكار 1/ 204، المقدمات 1/ 150، جامع الأمهات ص 81.
(8) نهاية لوحة/ 141 من ت.
(9) انظر التبصرة 1/ 52.
(10) كذا نسبه المصنف رحمه الله لابن حبيب. والذي في النوادر 1/ 154 وتهذيب الطالب 1/ 21/ ب: عن ابن حبيب:"وآخره الإسفار الذي إذا تمّت الصلاة بدا حاجب الشمس". وهو قول ابن أبي زيد في الرسالة كما تقدم. وأما أن آخر وقتها طلوع الفجر فحكاه ابن عبد البر عن ابن وهب في الاستذكار 1/ 204 وأظن أنه سَبْق قلم من المصنف رحمه الله فبدل أن يقول (ابن وهب) قال (ابن حبيب) بدليل قوله بعد سطرين (لا على ما قال ابن حبيب: إنه إذا سلم منها بدا حاجب الشمس) والله أعلم.
(11) انظر الاستذكار 1/ 204.