الصفحة 96 من 392

إلى ذلك الغيرية والبينية وما إلى ذلك هذه الألفاظ استخدمها المتقدمون أو بعض

المتقدمين للضرورة فكلما كانت ألفاظنا سلفية أثرية كلما كان ذلك أولى، ولا نستخدم

غيرها إلا عند الضرورة وبقدر الحاجة. والله تعالى أعلى وأعلم.

السؤال الثاني: لقد قلت يا شيخ: إن الله تعالى أثبت لنفسه العين فما هو الدليل؟

وهل إثبات الرؤية أفضل كدليل من دون إثبات العين؟

سأرجيء الكلام عن الصفات مطلقًا لدرس الصفات لأنه درس طويل سنتكلم فيه عن الصفات

كما أرجأت الحديث عن العرش لمجلس اليوم. وكنت أتمنى أن يفسح لي المجال ساعة أخرى

لأكمل الحديث عن العرش، ولكن قدر الله وما شاء فعل.

هناك سؤال: يقول: ما معنى معلوم من الدين الإسلامي بالضرورة؟

المعلوم من الدين بالضرورة معناه: ما لا يسع المسلم أن يجهله. والمعلوم من الدين

بالضرورة يختلف ويتفاوت باختلاف الأزمنة والأمكنة والطوائف، فقد يكون الشيء معلومًا

من الدين بالضرورة في وقت دون وقت وفي عصر دون عصر وفي مصر دون آخر وعند طائفة دون

أخرى والدليل على هذا مثلًا أن أبا بكر -رضي الله عنه- عندما قاتل مانعي الزكاة

ولكم أن تراجعوا هذا في شرح مسلم للإمام النووي، ونقل الإمام النووي عن سابقيه

قولهم: بأنه قاتل مانعي الزكاة قتال المتأولين ولو أن غيرهم في هذه الأعصار منعوا

الزكاة وقوتلوا لقوتلوا قتال المرتدين أو كلامًا شبيهًا بذلك لماذا؟ لأنهم كانوا

حديثي عهد بجاهلية، حديثي عهد بإسلام فكانوا متأولين فلم تكن الزكاة معلومة عندهم

بالضرورة أما الآن فصارت الزكاة معلومة عندنا بالضرورة عندما تأتي بطفل صغير تقول

له: قل لي أركان الإسلام. سيقول لك: بني الإسلام على خمس ومنها إيتاء الزكاة أرأيت

كيف أن هذا الطفل الصغير يعلم فرضية الزكاة وأنها فرضية مطلقة غير مقيدة بشخص

أوبزمن؟ وكيف أن الأناسي الكبار من هؤلاء القوم في عصر الصحابة منعوا الزكاة فصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت