ذلك المنتج، مما يفقد العميل المصداقية فيما تقدمة المؤسسة المالية الإسلامية من منتجات ولا يقتصر الآمر فقط علي تلك المؤسسة نفسها بل يمتد إلي الصناعة المصرفية الإسلامية بالكامل). (بكر ريحان) .
أما بخصوص مدى وجود إعداد من الموظفين مؤهلين ومدربين لتغطية التوسع في تبني مزيد من الخدمات المالية الإسلامية بالمؤسسات المالية الليبية فانه وبالنظر لمصرف الجمهورية والمصرف التجاري الوطني فقد تبين إن المصرفين لديهم خطة تدريبية مستقبلية لتشمل تدريب أعداد كبيرة من الموظفين بحيث يكونوا قادرين على تقديم الخدمات المالية والمصرفية الإسلامية بأكثر عدد من الفروع، لا انه وبالنظر إلى ما هو مستهدف في المستقبل القريب فان الأمر يتطلب وجود مؤسسات تعليمية وتدريبية تستوعب أعداد كبيرة من المتدربين وهذا غير موجود بالمؤسسات التعليمية والتدريبية في ليبيا، ولا توجد برامج مخصصة من قبل أية مؤسسة تعليمية في ليبيا تعتني بالعمل المالي والمصرفي الإسلامي، رغم الجهود المبذولة بالخصوص لوجود قسم بالجامعات أو مراكز التدريب يكون متخصص بالعمل المالي والمصرفي الإسلامي أو ما يسمى بالصيرفة الإسلامية، ويمكن لمس النقص الواضح في العناصر المؤهلة في مجال العمل المالي الإسلامي في السوق المصرفي الليبي بسبب غياب هذه المؤسسات التعليمية والتدريبية.
إلا انه كما أوضحنا في الجانب النظري انه يجب التأكيد على أن إعداد الكوادر البشرية للصناعة المصرفية الإسلامية ليس من مسئولية مراكز التدريب والموجودة داخل بعض المصارف الإسلامية أو الموجودة بالسوق التدريبي المحلي فقط، وإنما يجب أن تكون هناك جهات تهتم بهذا الأمر مثل المجلس العام للمصارف الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية وهيئة المعايير المحاسبية للمصارف الإسلامية، واهتمام الجامعات والمعاهد العلمية بإنشاء أقسام متخصصة في الصيرفة الإسلامية لتخريج كوادر بشرية مباشرة للسوق المصرفي، بذلك يكون أمام المصارف الليبية فرصة تأهيل وتدريب موظفيهم من خلال إيفادهم للدراسة بهذه المؤسسات العربية والإسلامية المتخصصة في الصيرفة الإسلامية، ووضع اتفاقيات تدريبية وكذلك يمكن الاستفادة من تجارب الدول الإسلامية الأخرى في مجال الصيرفة الإسلامية.