الصفحة 8 من 11

-محاسبة الأطراف المسؤولة عن الفساد مهما كان منصبهم، و يكون هذا من خلال مجالس

الإدارة، الجمعيات العمومية، أو النقابات.

-تبسيط إجراءات العمل و التخلص من العراقيل الإدارية.

-إعادة النظر في مستويات الأجور بين الفترة و الأخرى، و هذا من أجل التخفيض من حدة

الطبقية بين أفراد المجتمع.13

إن مفهوم المواطنة يقوم على العقد الاجتماعي في المجتمع، فهو يقوم على الموازنة بين الحقوق ... و الواجبات لكل مواطن أو مؤسسة ... ، و إذا كان الفرد يتصرف وفق هذه الموازنة فإن المؤسسات التي تأخذ كل مقومات وجودها من المجتمع لا بد أن تتصرف على الأقل بطريقة مماثلة لتصرف المواطن من حيث الحقوق و الواجبات.

و لأن المؤسسات عند نشوئها و تطورها تتصرف بطريقة تميل بقدر معين إلى عدم التوازن فإنها واجهت ضغوطا و اعتراضات من أجل أن تستعيد هذا التوازن الذي يفرضه عليها مفهوم المواطنة، ففي البداية كانت المؤسسات تعمل بتأثير الهدف الوحيد الضيق المتمثل بتحقيق أقصى الأرباح في المدى القصير من أجل تعظيم قيمة حملة الأسهم و هذا التوجه كان في البداية على حساب جميع أطراف المصالح، و سرعان ما اكتشفت المؤسسات أنها لا تستطيع أن تحقق الكفاءة المطلوبة بدون العاملين (أحد أطراف المصلحة) .

و لأن نجاح المؤسسة يعتمد على نجاحها في السوق حيث الزبون هو الملك، كان لا بد للمؤسسة من تحسس حاجات الزبائن و تطلعاتهم في المنتجات و الخدمات أولا، و لأن الموردين هم في نفس المركب مع المؤسسة التي تشتري الحصة الأكبر من مواردهم فإن الموردين ليس خصوما لا بد من التعامل معهم وفق ثقافة الربح / الخسارة، أي علاقة التنافس السلبي الذي فيه المؤسسة تربح و المورد يخسر، بل يجب التعامل وفق علاقة رابح - رابح وفق علاقات طويلة الأمد.

إن هذه التطورات الحاصلة في الاهتمام بأصحاب المصالح دفعت إلى طرح مفهوم مواطنة المؤسسات الذي يمكن تعريفه بأنه: (تبني التركيز الإستراتيجي من قبل المؤسسة للقيام بمسؤولياتها الاقتصادية و الاجتماعية و الأخلاقية المتوقعة منها من قبل أصحاب المصلحة) ، وهذا يعني أن مواطنة المؤسسات هي مجموعة المسؤوليات التي تمتد على نطاق واسع نسبيا يبدأ من المالكين و يمتد إلى الأطراف الأخرى وصولا إلى المجتمع.14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت