عنوان الفتوى : من يسكن بالأجرة هل يحق له الاقتراض بالربا ليبني بيتا

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

بالنسبة للفتوى رقـم: 117326. عنوان الفتوى: حكم أخذ قرض ربوي بحيث تتولى الشركة تسديد الفوائد. تاريخ الفتوى: 28 محرم 1430 ـ 25-01-2009. أفدتم أن القرض حرام للأسباب التي ذكرت، ولكن ذكرتم الضرورة القصوى التي تجيز للإنسان أن يستقرض مثل هذا القرض كساكن بالإيجار، فإنه يحق له خذ القرض، لكي يبني مسكنا له ولعائلته، ولكن ماذا يحدث لو أن هذا الشخص أخذ هذا القرض وبنى هذا البيت وبعد مدة جاءه شخص وقال له أجرني هذا المنزل بحيث يدفع له مبلغا ممتازا يغطى له القسط الشهري للقرض ويساعده في قضاء حوائجه ويوسع عليه في المعيشة؟ فهل يحق له هذا؟ أم يذهب ويستقرض، والبيت للسكن فقط؟.

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ففي الفتوى المشار إليها استثنينا من المنع أصحاب الضرورات، وأحلنا لبيان الضرورة التي تبيح ذلك على الفتوى رقم: 6501، وفيها أن حد الضرورة هو ما يغلب على الظن وقوع المرء بسببه في الهلكة، أو أن تلحقه بسببه مشقة لا تحتمل، أو لا يتمكن المرء معها من تحقيق الحد الأدنى من حياة الفقراء، وأن الضرورة تقدر بقدرها وحيث زالت الضرورة فلا يجوز التعامل بالربا، ثم نبهنا في نهايتها على أن الدخول في المعاملات الربوية ـ غالبا ـ لا يكون عن ضرورة حقيقية، وإنما زين الشيطان لأصحابه وخيل إلى بعضهم أنهم في ضرورة، والحال أن أيا منهم لم تبلغ به الحال حد الاضطرار الذي أسلفناه ولم يقاربه.

فهذا ما ذكرناه، وأما ما ذكره السائل من أن الذي يسكن بالإيجار يحق له أخذ القرض، لكي يبني مسكنا له ولعائلته، فهذا لم نقل به، وهو خطأ محض، وقد ذكرنا في كثير من فتاوانا المنشورة ـ سابقا ـ حرمة ذلك ونبهنا على أن من وجد مسكناً يسكنه بالأجرة لم يكن مضطراً إلى الربا لتملكه، فراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 6689 ، 106553 79380 53223، 49918، 1986، 15092، 100025.

بخلاف من لا يجد مسكنا يستأجره أو يجده، ولكنه لا يقدر على دفع أجرته كما نبهنا عليه في الفتوى رقم: 70986.

أو كان في الاستئجار ذاته مشقة شديدة بحيث تستهلك الأجرة غالب الراتب الذي يحصله المرء وليس له دخل غيره يسد به حاجاته الضرورية، ففي هذه الحال يجوز له الاقتراض بالربا لبناء مسكن ليوفر لنفسه النفقات الضرورية من راتبه، أما حيث يمكن الجمع بين الاستئجار وتوفير النفقات الضرورية، فلا يجوز الاقتراض بالربا بحال، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 66097.

وأما في حالة ما إذا اقترض شخص بالربا وبنى بيتا بالفعل، فهذا عليه أن يتوب إلى الله، وأما البيت فهو ملكه ويجوز له أن يتصرف فيه بأي وجه مباح من بيع أو إجارة أو هبة، وذلك أن الإثم تعلق بذمته لا بعين المال، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 105429، ورقم: 104631.

والله أعلم.

أسئلة متعلقة أخري
المراد بكاتب الربا
حكم الانتفاع بخدمات الدولة الممولة بقروض ربوية
حكم من وكله أبوه بسحب الفائدة الربوية
حكم وضع تقويم في المسجد طبعه شخص يعمل في بنك ربوي
حكم التعامل بالربا بحجة التخلص منه بعد ذلك
ضمان الغير في قرض ربوي من الإعانة على الإثم
هل يستوي في التحريم الربا الاستغلالي وفوائد البنوك؟
المراد بكاتب الربا
حكم الانتفاع بخدمات الدولة الممولة بقروض ربوية
حكم من وكله أبوه بسحب الفائدة الربوية
حكم وضع تقويم في المسجد طبعه شخص يعمل في بنك ربوي
حكم التعامل بالربا بحجة التخلص منه بعد ذلك
ضمان الغير في قرض ربوي من الإعانة على الإثم
هل يستوي في التحريم الربا الاستغلالي وفوائد البنوك؟