أبواب الصيام


الحلقة مفرغة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

قال المصنف رحمه الله: [ أبواب الصيام.

باب ما جاء في الصيام وفضله.

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية و وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، يقول الله: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ).

حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند: ( أن مطرفاً من بني عامر بن صعصعة حدثه: أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه، فقال مطرف: إني صائم، فقال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال ).

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثني هشام بن سعد عن أبي حازم عن سهل بن سعد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن في الجنة باباً يقال له: الريان، يدعى يوم القيامة، يقال: أين الصائمون؟ فمن كان من الصائمين دخله، ومن دخله لم يظمأ أبداً ) ].

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في فضل شهر رمضان.

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه ).

حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء وذلك في كل ليلة ).

حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن لله عز وجل عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة ).

حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد قال: حدثنا محمد بن بلال قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس بن مالك، قال: ( دخل رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) ].

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في صيام الشك.

حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر، قال: ( كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتي بشاة، فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ).

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة، قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعجيل صوم يوم قبل الرؤية ).

حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا الهيثم بن حميد قال: حدثنا العلاء بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن: ( أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر قبل شهر رمضان: الصيام يوم كذا وكذا، ونحن متقدمون، فمن شاء فليتقدم، ومن شاء فليتأخر ) ].

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في وصال شعبان برمضان.

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب عن شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل شعبان برمضان ).

حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز: ( أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان ) ].

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صوماً فوافقه.

حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب و الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تقدموا صيام رمضان بيوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فيصومه ).

حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد (ح)

وحدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا مسلم بن خالد قالا: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان النصف من شعبان، فلا صوم حتى يجيء رمضان ) ].

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال.

حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا زائدة بن قدامة قال: حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس، قال: ( جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبصرت الهلال الليلة. فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله؟ قال: نعم. قال: قم يا بلال! فأذن في الناس أن يصوموا غداً ).

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم عن أبي بشر: ( عن أبي عمير بن أنس بن مالك، قال: حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أغمي علينا هلال شوال، فأصبحنا صياماً، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد ) ].

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ).

حدثنا أبو مروان العثماني قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوماً ).

حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له )، وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم ].

لا خلاف عند الصحابة عليهم رضوان الله تعالى في أن الاعتبار بالرؤية لا بالحساب، وحكى إجماع الصحابة أيضاً على هذا غير واحد من العلماء كـالنووي عليه رحمة الله، وكذلك فإن هذا الخلاف إنما جاء متأخراً، فأول من يعلم أنه قال بهذه المسألة هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، وقال بذلك أيضاً أبو العباس بن سريج من فقهاء الشافعية، وهذا يروى أيضاً عن ابن قتيبة، ولا سلف لهم في الاعتداد بالحساب في أبواب الرؤية، وإنما قيل بالاعتداد بالرؤية ذلك لأنه أيسر، ولو علمت الأمة الحساب في زمن أو علمه أفراد، لكن الرؤية هي التي تصلح للأمة في كل زمن، وكذلك تصلح للأفراد في البر والبحر، فالشريعة جاءت صالحة لكل زمان ومكان، فلهذا علق الأمر بالرؤية، ولم يعلق بالحساب مع وجوده، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( نحن أمة أمية، لا نقرأ ولا نكتب ولا نحسب )، من يظن أن الحساب جديد هذا واهم. النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( نحن أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب ) يعني: الحساب موجود، حتى إنه كان موجوداً عند الجاهليين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الله وكلنا إلى هذا الشيء من باب التيسير على الأمة، وبعض الناس يظن أن الدقة مقصودة، لا، المقصود بذلك هو تيسير مع شيء من التصويب، وهذا شبيه بما يتعلق بالقبلة، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما بين المشرق والمغرب قبلة )، كما جاء في الحديث وروي أيضاً موقوفاً.

إذاً: المراد بذلك هو التيسير على الأمة، إذاً الدقة في مثل هذا تشديد، ومخالف للمقصد، لما جهل الناس المقصد في هذا وبحثوا في غير هذا المقصد وطلبوا الدقة نقضوا هذا الأصل.

قال المصنف رحمه الله: [ باب ما جاء في شهري العيد.

حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة ) ].

ومعنى قوله: ( شهرا عيد لا ينقصان )، أي إذا كمل هذا نقص هذا، ولا ينقصان جميعاً في عام واحد، هذا هو أشهر التفاسير وأقربها.

قال: [ حدثنا محمد بن عمر المقري قال: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون ) ].




استمع المزيد من الشيخ عبد العزيز الطَريفي - عنوان الحلقة اسٌتمع
أبواب الأذان والسنة فيها 2548 استماع
أبواب التجارات [1] 2406 استماع
أبواب الوصايا 2391 استماع
أبواب الطهارة وسننها [3] 2378 استماع
أبواب الأحكام 2342 استماع
أبواب الجنائز [2] 2266 استماع
أبواب الحدود 2227 استماع
أبواب الزكاة 2221 استماع
أبواب المساجد والجماعات 2215 استماع
أبواب الرهون 2170 استماع