البيئة الديمغرافية تمثل مجموعة المتغيرات السكانية مثل: تركيبة العمر، الجنس، الأسر التوزيع الجغرافي للسكان، التعليم ... الخ. هذه العوامل تؤثر بشكل واضح على استراتيجية التوزيع التي يعمل المنتج أو البائع على تطويرها و تنفيذها لخدمة السوق المستهدفة لمنتجاته فالعمر يؤثر إلى حد ما على نوعية المنتجات ففي البلدان التي فيها نسبة الشباب مرتفعة يجد المنتجون للسلع و الخدمات الخاصة لكبار السن مشاكل تؤثر على أرباحهم و مبيعاتهم و استراتيجياتهم التوزيعية، لأن كبار السن يعتبرون سوقا ضيقا، لدا يكون التوسع في مخاطبة الفئات الأصغر بالسلع و الخدمات المعروضة، مثال عن ذلك خدمات التعليم، الملابس
البنوك ... الخ. أما بالنسبة للأسر فهي من العوامل الديمغرافية ذات الحساسية للتسويق بشكل عام و توزيع المنتجات بشكل خاص فمثلا في البلدان التي فيها حالات الزواج كثيرة و عدد الأفراد
المشكلة للأسرة كبير، و زيادة معدل عمل المرأة ... الخ كل هذه المتغيرات ساعدت على زيادة الطلب على خدمات مؤسسات التوزيع العاملة في مجال التجزئة خاصة المحلات المتوسطة الحجم.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافي و الهجرات الداخلية فقد أثرت بشكل واضح على بيئة التوزيع بشكل خاص، كميل الناس للسكن في الأماكن البعيدة عن الضوضاء، و ميل الناس لترك البوادي و الأرياف، ميل الناس للسكن في الأماكن الراقية (العاصمة) ... جميع هذه المتغيرات أنشأت طلبا على عرض هذه المؤسسات، فعدد المحلات زاد و عدد السلع المعروضة زاد ... الخ.
كذلك بالنسبة لمستوى التعليم له تأثيره على نوعية و جودة السلع و الخدمات المعروضة لأن معايير المستهلك تطورت نتيجة ارتفاع مستوى التعليم، مما انعكس ذلك على نوعية المؤسسات التوزيعية التي ظهرت في السوق.
سادسا: موارد المستهلكين و تغيرها:
التغيرات التي حدثت على موارد المستهلكين أثرت تأثيرا واضحا على أنماط الشراء و عادات التسوق و التي أثرت بدورها على هيكل التوزيع، و من بين موارد المستهلكين المقصودة: الدخل الحقيقي، التعليم، الوقت، هل الفرد يملك بيت أو سيارة ... الخ و سنوضح ذلك:
• الوقت:
هذا المورد يعتبر حساس لنشاطات التجزئة، فمثلا توفر وقت للتسوق لدى ربات البيوت جعل هناك إقبال على إنشاء محلات التجزئة كبيرة الحجم، و ضيق الوقت جعل هناك إمكانية لظهور محلات البيع الذاتية أو البيع للمنازل مباشرة أو البيع الآلي.
• الدخل الحقيقي:
الدخل الحقيقي مقصود به القوة الشرائية للنقود في ضوء التضخم السائد فكلما كان الدخل الحقيقي في تناقص كلما كان المستهلك أكثر حذرً في الشراء إذ يميل المستهلك لانتهاج أسلوب الشراء المقارن بين المحلات التي تعرض نفس الاحتياجات.