التوزيع لا يعتبر نشاطا محصورا فقط بإدارة التسويق أو التخزين، و لكن يمتد ليشمل عمليات إيصال السلع إلى الموزعين من و إلى مختلف المناطق و تأمين وصولها بالكميات المطلوبة و الأوضاع المناسبة للمستهلكين في السوق المستهدفة. و قد تنوعت تعاريف هذا النشاط حسب الباحثين و الكتاب و سنتطرق إلى البعض منها:
حسب الغرفة التجارية الدولية سنة 1949 عرفت التوزيع كما يلي:» التوزيع هو المحيط الذي يأتي بعد عملية الإنتاج ابتداءً من لحظة التسويق إلى غاية وصول المنتوج إلى المستهلك النهائي، و يشمل مختلف القطاعات التي تؤمن توفر السلع و الخدمات بتسهيل عملية الاختيار ... و الإيصال إلى المستعمل أو المستهلك النهائي « [1]
في حين عرف أيضا بأنه:» وظيفة التوزيع تعكس عملية انسياب و تدفق السلع بعد الانتهاء من إنتاجها و تعبئتها و تغليفها و تسعيرها من المنتج إلى المستهلك النهائي و ذلك من خلال قنوات أو مسالك توزيعية متنوعة «. [2]
أما تعريف المجلس القومي للولايات المتحدة كان:» التوزيع هو ذلك النظام الذي يستخدم في الميادين الصناعية و التجارية و ذلك بهدف شرح و تفصيل كافة الأنشطة و الفعالية المرتبطة بعملية انسياب السلع من المصنع و حتى وصولها للمستهلك النهائي و التي تتضمن حركة المواد من مصادرها الأولية إلى خطوط الإنتاج و يشمل النقل، التخزين، مناولة المواد، التعبئة، إدارة المخازن، اختيار المستودعات و إجراءات الطلب و التنبؤ بالسوق «. [3]
من خلال هذه التعاريف نستنتج أن عملية التوزيع هي عملية قائمة على نشاطات متسلسلة من بينها:
-نقل السلع مباشرة بعد اكتمالها من عملية الإنتاج إلى المخزن ثم التوجيه إلى المستهلك المباشر أو الوسطاء.
-نستطيع أن نقول أن التوزيع هو تلك الوظيفة الاقتصادية الوسيطة بين مرحلتين هما: الإنتاج ... و الاستهلاك و يساهم من خلال القائمين به على ضمان سريان المنتج من لحظة خروجه من مرحلة الإنتاج إلى غاية اقتنائه من طرف المستهلك النهائي.
(2) أحمد عادل راشد، مبادئ التسويق و إدارة المبيعات، دار النهضة العربية للطباعة و النشر، بيروت، لبنان،1980، ص 359
(3) محمد ابراهيم عبيدات، مبادئ التسويق، الجامعة الأردنية، 1992، ص 225