الصفحة 55 من 59

وختامًا لهذا البحث نورد الحقائق والتوصيات التالية:

إن الرقية بالقرآن، وبما رقى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعاء، أمر شرعي لا يتطَرق إليه الشك، وأنه عُمِل به في عهد النبوة، ومن بعدهم وإلى يومنا هذا، ولا بد أن نفرق - في اعتقادنا بين وسائل الشفاء، وحقيقة الشفاء. فالأدوية والرقية وغيرها لا تذهب بها الأوجاع والأسقام والأمراض وإنما هي وسائل للوصول إلى الشفاء، وأن الشفاء في حقيقته من الله تعالى، فإن شاء شفى المريض بهذه الوسيلة، وإن لم يشأ لم تنفع الوسيلة، إن كانت رقية أو أدوية أو غير ذلك وهذا تحقيقًا لقول إبراهيم عليه السلام: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [1] .

وقد يمارس العلاج بالرقية من يحسبها قراءة مجردة للقرآن، ولكنها ورع وتقوى وقربى إلى الله تعالى فإن تجردت من الورع والتقوى لم تستجب دعوته ولم تنفع قراءته ورقيته، فيفقد

(1) سورة الشعراء، الآية (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت