المطلب الثاني:
مشروعية الرُّقْيَةُ:
وهي التعويذ بالقرآن والمعوّذات الفلق والناس والإخلاص وغيرها من الآيات القرآنية والأدعية النبوية من السحر والحسد وشر الشيطان ووسوسته والعين والمس وغير ذلك.
والرُّقِي والتعاويذ عرفها العالم قديمًا من عرب وغيرهم قبل مجيء الإسلام واستعانوا بالرقية بعبارات لا تَمتُّ إلى الالتجاء إلى الله بشيء وإنما أغلبها بالتعامل كفرًا. مع قوي من الجن وغيرها قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [1] .
ولما جاء الإسلام وأراد المسلمون أن يتعاملوا بالرقية، سألوا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: (اعرضوا عليَّ رقاكم) فعرضوها فأجاز ما لجأوا فيه إلى الله ونهاهم عمَّا كان مخالفًا [2] .
والرقية مشروعة فقد رقي جبريل عليه السلام رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ورقي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه وآخرين.
روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل، قال:
(1) سورة الجن الآية (6) .
(2) صحيح مسلم كتاب السلام باب لا بأس بالرقي 2200.