المطلب الرابع:
فضائل سور الرقية وخصائصها:
(1) سورة الفاتحة:
عن أبي سعيد المعلى رضي الله عنه) قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أُجبه ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله. إني كنت أُصلي. فقال: (ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [1] . ثم قال لي:(ألا أعلمك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد؟) ثم أخذ بيدي. فلما أراد أن يخرج قلت: ألم تقل: لأعلمنَّك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] . قال: (هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) [3] .
روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أُم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني [4] .
وأخرج مسلم والنسائي عن عبدالله بن عبَّاس رضي الله عنهما. قال: (بينا جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم،
(1) سورة الأنفال الآية (24) .
(2) سورة الفاتحة الآية (2) .
(3) البخاري باب ما جاء في فاتحة الكتاب 7204.
(4) سنن أبي داود باب فاتحة الكتاب 1457.