الصفحة 43 من 59

إذ سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: (أبشر بنورين أُوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته) [1] . وروى الدارمي عن عبد الملك بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في كل دواء) [2] .

وخلاصة القول في سورة الفاتحة:

(1) أنها من أعظم سور القرآن.

(2) وأنها شفاء لكل داء.

(3) وأنها نور.

(4) لن تقرأ بحرف منها إلاّ أُعطيته: فهي تعني الاستجابة للطلب فيها: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [3] . فهي الاستعانة بالله والوعد من الله أن ما طلب فيها مستجاب، فلذا عندما نستعين بها في علاج مريض أُستجيب الدعاء. ووقع الشفاء بحول الله وقوته ووعده.

(1) أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين باب فضل الفاتحة 806.

(2) أخرجه الدارمي كتاب فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب 3247.

(3) سورة الفاتحة الآيات (5، 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت