الصفحة 32 من 59

قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب (إن الله أمرني أن أقرأ عليك {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [1] . قال وسماني لك؟ قال:(نعم) فبكى أبي) [2] .

هذا فيض الله تعالى للقارئين والسامعين للقرآن إذا جلسوا إليه ... تفتح لهم أبواب الرحمة والسكينة والنعمة فأي خير أكثر وأكبر من هذا الذي أفاضه الله تعالى على القارئين والسامعين؟ فكيف بالذين جاءوا يبحثون عن الشفاء والعلاج، فإن الله تعالى يعمهم بالعافية والشفاء والراحة ... فما أعظم عطاءه وبذله. وما أعظم رحمته وفضله ... لهذا أعلن ذلك للناس، وجعله قرآنًا يتلى ... وقال عزَّ وجلَّ: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [3] . فبه يستشفى المريض والعليل. وبه بإذن الله تزول الأمراض والأسقام والأوجاع، رقية شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) سورة البينة الآية (1) .

(2) البخاري باب مناقب أبي بن كعب 3598.

(3) سورة الإسراء الآية (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت