بسنده عن البراء بن عازب قال:- كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوطة بشطنين [1] . فتغشته سحابة، فجعلت تدور وتدنو وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر له ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: (تلك السكينة تنزّلت للقرآن) [2] وفي رواية: (تنزَّلت بالقرآن) [3] وفي رواية لمسلم: (تلك السكينة نزلت مع القرآن أو نزلت على القرآن) [4] وإذا كان هذا تنزل (السكينة) فكذلك تنزل (الملائكة) شيء حقيقي فقد روى البخاري بسنده عن أسيد بن خُضَير رضي الله عنه قال: بينما هو
يقرأ سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ، فجالت فسكت فسكنت الفرس ثم قرأ فجالت فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبًا منها، فأشفق أن تصيبه، ولما أخبره رفع رأسه إلى السماء، فإذا مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح. فلما أصبح حدَّث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اقرأ يا ابن
حضير اقرأ يا ابن حضير، قال: أشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان قريبًا منها، فانصرفت إليه، ورفعت رأسي إلى السماء فإذا هي مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها قال: (وما
(1) حبلين.
(2) البخاري: جـ 1/ 547، حديث رقم (240) .
(3) البخاري: جـ 17/ 1، حديث رقم (5011) .
(4) سنن الترمذي: جـ 10/ 118، حديث رقم (2810) .