الصفحة 28 من 59

السماوية السابقة، رغم ما تم من محاولات اليهود والتي كشفها الله عز وجل وأبطلها لتعهده - سبحانه - بحفظ هذا القرآن، فحفظه كما وعد ووعده الحق وقوله الصدق وشاء الله أن يكون القرآن معجزًا في نظمه وفي أحكامه وتبيينه لقدرة الله تعالى وإخباره بالمغيبات التي تحدث عنها والتي كُشف عن بعضها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أخبر عن انتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم في المرة الأولى وكما وقع لأبي لهب الذي أخبر القرآن أنه وزوجه من أهل النار فظل يستمع إلى هذه السورة: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ، سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ، وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [1] . أكثر من عشر سنوات، تحول أكثر الكفار فيها إلى مسلمين إلا هو ظل كذلك إلى أن مات على كفره هو وزوجه أم جميل.

وكذلك ظلت المغيبات تكشف شيئًا فشيئًا من ذلك الزمن إلى يومنا هذا تصديقًا لما قال القرآن ولما وعد الله عزَّ وجلَّ به: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [2] .

(1) سورة المسد الآيات (1 - 5) .

(2) سورة فصلت الآية (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت