شاة، قال: فقرأت عليه (الحمد لله رب العالمين) سبع مرات فبرأ فَبُعث إلينا بالنُّزل، وبعث إلينا بالشاة. فأكلنا أنا وأصحابي وأبوا أن يأكلوا من الغنم حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: (ما يدريك أنها رُقية؟ قال: قلت: يا رسول الله شيء أُلقِيَ في روعي) . فقال: صلى الله عليه وسلم (كلوا وأطعمونا من الغنم) [1] .
ويقول محمد سعيد رمضان البوطي:-
(ومن أوضح الأدلة على مشروعية الرقية بالقرآن الكريم قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [2] . ودليل ذلك ما رُوِىَ من حديث البخاري ومسلم أنه كان إذا اشتكى [3] نفث على نفسه بالمعوذات ومسح بيمينه سائر جسده، وقد كان يرقي أصحابه بالقرآن آنًا وبالأذكار والأدعية أخرى) [4] .
ومن المعجز حقًا أن يظل هذا القرآن بوضعه هذا منذ أن أنزل إلى يومنا هذا بغير تحريف ولا تبديل ولا تغيير كما فُعِلَ بالكتب
(1) أخرجه البخاري كتاب الطب باب الرقي بفاتحة الكتاب 5404، مسلم كتاب السلام باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن 2201.
(2) سورة الإسراء الآية (82) .
(3) صحيح البخاري كتاب المغازي باب مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم رقم 4175.
(4) فقه السيرة 463.