الصفحة 22 من 59

صريح في القرآن، في قصة موسى عليه السلام مع سحرة فرعون، حيث صار يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، فثبته الله تعالى وقال: {قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى، وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [1] . ولم يقل أحد من أهل العلم، أن ماخيل لموسى عليه السلام من سعى عصى السحرة أنه قادح في رسالته. بل وقوع مثل هذا للأنبياء عليهم السلام يزيد قوة الإيمان بهم، لكون الله تعالى ينصرهم على أعدائهم ويخرق لهم العادة بالمعجزات الباهرة، ويخذل السحرة والكفرة ويجعل العاقبة للمتقين).

يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي [2] :

ولقد كان من أهم ما رقي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه بالمعوذات منه، السحر الذي سحره به لبيد ابن الأعصم في الحديث الذي رواه الشيخان.

وقد ذكر العلماء أن جمهور المسلمين على إثبات السحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة، ودليله هذا الحديث،

(1) سورة طه الآية (68/ 69) .

(2) فقه السيرة لمحمد سعيد رمضان البوطي صفحة 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت