التغيير المؤسسي الاستراتيجي لاحتواء المسؤولية الاجتماعية وتكريس التنمية) حالة الجزائر(
أ. د. بونوة شعيب، جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان،[email protected]
د. بن يخلف زهرة، جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان،[email protected]
إن الطريق نحو التنمية الاقتصادية يمر حتما عبر ا لمؤسسة الاقتصادية الفعالة من خلال التحكم في كفاءتها الإنتاجية التي لا تتحقق إلا عبر محاكاة بيئتها الداخلية والخارجية هده الأخيرة التي فرضت استهداف الاستمرارية حتى قبل الربح المطلق أو على الأقل توأمتهما.
في هذه الورقة البحثية سنحاول مناقشة إشكالية رهان استمرارية المؤسسات وانعكاسه على العملية التنموية من خلال اعتماد التغيير التنظيمي الاستراتيجي المرتكز على إعادة صياغة الأهداف وفق متغيرات المسؤولية الاجتماعية التي باتت من أبرز سمات البيئة الداخلية)الموارد البشرية في المؤسسة (والخارجية) المجتمع: المنطقة، البلد والعالم (.
ونسلط الضوء من خلال البحث على حاجة المؤسسات الجزائرية للتكيف مع بيئتها المتذبذبة و مدى جازيتها لتبني المسؤولية الاجتماعية منهجا للتغيير نحو الأفضل.
الكلمات المفتاحية: التغيير المؤسسي، المسؤولية الاجتماعية، قطاع الأعمال الخاص
تهدف التنمية لتلبية الحاجات الإنسانية المتباينة في ظل الندرة النسبية التي تحول دون استيفاء جميع الحاجات، ويتجسد قصور وظيفة التنمية في دول عديدة لم تنجح في توفير ضروريات الحياة الكريمة لمواطنيها و لعل المشكل يزداد اتساعا إذا أشرنا لكون هذه الضروريات يحتاجها المواطن على المدى القريب الذي يكون أسهل في التحقيق لان الحاجيات تكون محددة وواضحة، ومن جهة لا يتنازل المواطن عن هذه الحاجيات في المدى البعيد وهو أمر أصعب من سابقه نتيجة عدم التحديد إضافة للمخاطرة الناتجة عن الزمن والمتمثلة في الانحرافات التي قد تحصل بين الحين و الآخر خاصة بالنظر لعصرنا الحالي الذي يتسم بالمرونة الشديدة ومن ثم التقلب السريع.
على ضوء ما ذكر سابقا، انتبه العالم عموما و الدول النامية على وجه التحديد لعنصر الزمن كموجه أساسي للخطط التنموية و ظهرت إشكالية الاستمرارية ترسخ أكثر فأكثر على المستويين الكلي و الجزئي على حد سواء، ولعل ما زاد من تعظيم قيمة و كلفة الزمن، الموارد المتنوعة التي تزداد ندرتها يوما بعد يوم و التي تم استنزافها بعشوائية مطلقة حين كان التفكير الاقتصادي مقتصرا على إشباع