الصفحة 4 من 15

-الأول ل FRANCOIS BONEN الذي يعتبره"تغييرا في طرق التشغيل الفردية والجماعية للعاملين بالمؤسسة، وطريقة لتوجيههم والتفاعل في قلب المؤسسة ومع محيطها"هنا نجد أن التغيير هو العملية التي يتم فيها التفاعل بين المؤسسة والعاملين فيها مع المحيط الذي تتواجد فيه بالتالي فهو عملية تأقلم.

-والثاني لكل من ANDREW و MARK اللذان يعتبرانه"عملية تسعى إلى زيادة الفعالية التنظيمية عن طريق توحيد حاجات الأفراد للنمو والتطور مع الأهداف التنظيمية باستخدام معارف وأساليب من العلوم السلوكية" [1] ، في هذا التعريف وضح الباحثان اعتماد التغيير أساليب من العلوم السلوكية حتى تضمن المؤسسة فعاليتها التنظيمية. ومن هنا نصل إلى النقطة الموالية لبحثنا، أين تبرز أهمية التغيير في الجانب السلوكي للمؤسسة لاحتواء توترات بيئتها، وما يهم تحديدا التغيير تجاه تجسيدها للمسؤولية الاجتماعية قصد تفعيل كفاءة المؤسسة وقدرتها على البقاء.

لم يعد تقييم مؤسسات القطاع الخاص يعتمد الربحية فحسب (في هذا السياق يرى ميلتون فريدمان M.Friedman أن على أصحاب المصالح عليهم أن يعملوا بهدي من الاقتصاد الحر وليس بهدي مبادئ الاجتماعية حيث أن رجل الأعمال مسؤوليته الوحيدة تعظيم الربح [2] ، ولم تعد الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتصارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية، ومن أبرز هذه التطورات مفهوم"المسؤولية الاجتماعية للشركات". حيث أصبح دور مؤسسات القطاع الخاص محوريًا في عملية التنمية، وهو ما أثبتته النجاحات التي حققتها الاقتصاد المتقدمة، إذ أدركت مؤسسات القطاع الخاص أنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، بإيلاء المجتمع والبيئة اهتماما كافيًا، وقد تدرجت نظرة مؤسسات الأعمال إلى المسؤولية الاجتماعية تاريخيا وهذا توافقا مع الظروف التي سايرت هذه المؤسسات وهذا انطلاقا من (الثورة الصناعية واستنزاف الحقوق الاجتماعية لتحقيق أعلى العوائد الممكنة وبسبب التقلبات الاقتصادية والأزمات تطور منظور المؤسسة لتبحث في سبل التحفيز المادي للموظفين وبقي هذا دائما في إطار محاولة رفع الإنتاجية وتعظيم الأرباح، مرورا بمرحلة العلاقات الإنسانية أين تم التركيز على تحسين ظروف العمل لتليها مرحلة خطوط الإنتاج التي تصاعد فيها مستوى التلوث البيئي نتيجة لتكثيف النشاط

(1) موسى اللوزي،1999، التطوير التنظيمي"أساسيات ومفاهيم حديثة"، دار وائل، عمان، ط 1، ص: 52

(2) نجم عبود نجم 2006، أخلاقيات الإدارة ومسؤولية الأعمال في شركات الأعمال، الوراق للنشر والتوزيع عمان الأردن، الطبعة الأولى، ص 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت