الصفحة 7 من 15

بشري أكثر كفاءة ووعيا مع محاولة تحديث ثقافة العنصر البشري الأصلي عن طريق الدورات التدريبية والتكوينية والحملات التحسيسية التوعوية.

إن التفصيل في مواطن إحداث التغيير بالمؤسسة نحو تجسيد مسؤوليتها الاجتماعية يفتح نقاطا عديدة لا تتسع مساحة البحث لاحتوائها، لذا نكتفي بالإشارة إلى أبرزها فيما يلي:

-عملية التغيير نحو الالتزام بمبادئ المسؤولية الاجتماعية يجب أن تكون طوعية إرادية، نابعة من القناعة العميقة بضرورتها.

-عدم الخلط بين العمل الخيري التطوعي والمسؤولية الاجتماعية.

-اعتبار المسؤولية الاجتماعية استثمارا ومن ثم تكريس كل الوسائل لتفعيله

-يجب توفير الشفافية على الصعيدين الكلي والجزئي.

مما تقدم يتضح أن التغيير المقترح لا يمكن أن يحدث إلا إذا كانت المؤسسة جاهزة لاحتوائه وهو ما يفتح أمامنا مناقشة إشكالية جاهزية بيئة الأعمال بالجزائر لتكريس مبادئ المسؤولية الاجتماعية.

تعتبر بيئة الأعمال بالجزائر معقدة وغامضة، وذلك نتيجة لتراكمات رواسب حقب تسييرية سابقة من جهة مع عدم الفصل النهائي في التوجه الاقتصادي المتبع والقبوع بين الخوصصة لمحاكات الضغوط الخارجية (المجتمع الدولي الذي يشترط تحديد دور الدولة في الاقتصاد) وإشراف الدولة الناتج عن الضغط الداخلي (المجتمع المحلي الذي يطالب بمزيد من مزايا الدولة) مع بالإشارة إلى تأثيرات الريع البترولي، ولعل هذا ما يعكس ترهل الأداء الاقتصادي لقطاع الأعمال الخاص الذي نحاول من خلال هذه الجزئية استشعار جاهزيته لتجسيد مبادئ المسؤولية الاجتماعية انطلاقا من وضعيته هذه.

وعلى أساس ما تقدم سنعرض تصورنا لمستوى المسؤولية الاجتماعية في بيئة الأعمال بالجزائر ومنه تحليل واقعها الحالي بالنسبة لمؤسسات قطاع الأعمال الخاص ملقين الضوء على مدى فعالية التغييرات المؤسسية نحو تجسيدها.

تعتبر الدولة من خلال مؤسساتها القطاع الذي يستجيب للاحتياجات الجماعية والمنافع العامة في المجتمع ولذلك يعتبر حجمها في الاقتصاد محوريا لتحديد مستويات ومجالات تكفل المؤسسات الاقتصادية سواء العامة أو الخاصة بمسؤوليتها الاجتماعية. ولما كانت المؤسسة العمومية رهانا للتنمية في الجزائر منذ ظهورها كدولة مستقلة اخترنا الانطلاق منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت