لقد لاحظت أثناء تواجدي من خلال برنامج التربية العملية بمراحله الثلاثة: المشاهدة، والتطبيق الجزئي، والتطبيق الكلي أن هناك مشكلة واضحة في التحصيل في مادة الرياضيات. في الصف السادس الابتدائي في مدرسة حي الزهراء الأساسية للبنين / عين الباشا.
وكنت شديد التركيز على متابعة وملاحظة والبحث عن مشاكل تعيق سير العملية التربوية، لأن برنامج التربية العملية يتزامن مع مقرر مشروع بحث في تحسين الأداء في المدرسة الابتدائية، ولاحظت وجود العديد من المشكلات تؤثر على أداء الطلاب و تحصيلهم في هذه المادة.
ووقع اختياري لمشكلة حقيقية وأعتبرها من وجهة نظري غاية في إعاقة سير العملية التدريسية لهذه المادة المهمة والحساسة، وكان اختياري لها بالتحديد لأنها تتوافق مع أطروحة ٍ طالما طرحتها بيني وبين نفسي، وهذه الأطروحة هي (إن السبيل الأمثل لفهم وإدراك موضوعات الرياضيات عامة ً هو كثرة أداء وحل تمارين وأسئلة وأمثلة تتعلق بهذه الموضوعات) والمشكلة المرتبطة - موضوع البحث - أن غالبية الطلاب يهملون ولا يقومون بأداء الواجبات البيتية الموكولة إليهم من قبل المعلم في نهاية كل درس؛ الأمر الذي يحرمهم من التعرض إلى خبرات مهمة في التعامل وحل المواقف والأمثلة المتعلقة وبالتالي الحرمان من القدرة على تعميم التعلم.
بدأت بحثي من تشخيص الواقع لفهم المشكلة والوقوف على أسبابها الحقيقية مبتدءا ً بطرح المشكلة والحديث عنها مع المعلم المتعاون، والذي أبدى لا مبالاة البتة. وبدأت أتساءل فيما إذا كان العيب من هذا المعلم .... ؟ ولذلك ارتأيت أن أقوم باستطلاع آراء المعلمين الآخرين للوقوف على السبب وراء هذه المشكلة، وهنا تعددت الآراء فمنهم من وضع اللوم على معلم المادة، ومنهم من وضع اللوم على الطلاب أنفسهم. وقمت باستطلاع رأي المدير الذي أفادني بإضافة