50-قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري رحمه الله: إني أحذر إخواني المؤمنين مذاهب الحلولية الذين لعب بهم الشيطان فخرجوا بسوء مذهبهم عن طريق أهل العلم، مذاهبهم قبيحة لا تكون إلا في كل مفتون هالك.
زعموا أن الله -عز وجل- حالٌ في كل شيء حتى أخرجهم سوء مذهبهم إلى أن تكلموا في الله تعالى بما ينكره العلماء العقلاء، لا يوافق قولهم كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول الصحابة ولا قول أئمة المسلمين.
وإني لأستحيي وأستوحش أن أذكر قبيح أقوالهم تنزيهًا لجلال الله الكريم وعظمته، كما قال ابن المبارك: (( إن لنستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية ) ).
ثم إنهم إذا أنكر عليهم سوء مذاهبهم قالوا: لنا حجة من كتاب الله تعالى ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلا هو رابعهم ولا خمسةٍ إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا