131-قالوا: رويتم أن الله ينزل إلى سماء الدنيا، وهذا خلاف لقول الله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلا هو رابعهم.. .. } الآية وقوله: {وهو الذي في السماء إلهٌ وفي الأرض إلهٌ} وقد أجمع الناس على أنه بكل مكان لا يشغله شأن عن شأن.
أجاب أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة عن ذلك، قال: (( قوله: {إلا هو معهم} بالعلم بما هم عليه، وكذا نقول: علمه بكل مكان، وإلا كان مذهب الحلولية، قال الله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} أي: استقر، كما قال: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} أي: استقررت.
وساق الآيات والشواهد على ذلك.
وقال في الآية الأخرى: أراد إله السماء ومن فيها وكذلك الأرض، كما تقول هو بخراسان أمير وبمصر أمير، فالإمارة تجمع له بهما، وإن كان خالدًا في أحدهما أو في غيرهما.