22-قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري رحمه الله اعلموا -رحمنا الله وإياكم- أن قول المسلمين الذين لم تزغ قلوبهم عن الحق، ووفقوا للرشاد قديمًا وحديثًا أن القرآن كلام الله جل ثناؤه ليس مخلوقًا لأن القرآن من علم الله، وعلم الله لا يكون مخلوقًا تعالى الله عن ذلك، دل على ذلك القرآن والسنة وقول الصحابة وقول أئمة المسلمين، لا ينكر هذا إلا جهمي خبيث، والجهمي فعند العلماء كافر.
قال الله عز جل: {وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} ، وقال: {وقد كان فريقٌ منهم يسمعون كلام الله} ، وقال الله لنبيه عليه السلام: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا} إلى قوله: {الذي يؤمن بالله وكلماته} وهو القرآن، وقال لموسى: {إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي} ، وقال: {ألا له الخلق والأمر} فقد فصل بينهما، وقال: {إنما قولنا لشيءٍ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} فلو كانت {كن} مخلوقة لافتقرت إلى {كن} أخرى غير مخلوقة إلى ما لا نهاية له، وقال: {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} ، ولو كان مخلوقًا لنفد، ومثل هذا كثير، وقال: فمن حاجك فيه من بعد ما