الصفحة 48 من 131

أكثر إلا هو معهم، ويقول: {وهو معكم أين ما كنتم} ، فلبسوا على السامع منهم بما تأولوه، وفسروا القرآن على أهواء أنفسهم فضلوا وأضلوا، فمن سمعهم ممن جهل العلم ظن أن القول كما قالوا: وليس هو كما تأولوه عند أهل العلم.

والذي يذهب إليه أهل العلم أن الله -عز وجل- على عرشه فوق سمواته، وعلمه محيط بكل شيء، فلما أحاط علمه بجميع ما خلق في السموات العلا وبجميع ما في سبع أرضين وما بينهما وما تحت الثرى، يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يعلم الخطرة والهمة، يعلم ما توسوس به النفوس، يسمع ويرى، ولا يعزب عن الله مثقال ذرة في السموات والأرضين وما بينهن إلا وقد علم به، وهو على عرشه سبحانه العلي الأعلى، ترفع إليه أعمال العباد وهو أعلم بها من الملائكة الذين يرفعونها بالليل والنهار.

51-قال أبو بكر الآجري رحمه الله: فإن قال قائل: فإيش معنى ما ذكروه؟ قيل له: الله تعالى على عرشه وعلمه محيط بهم وبكل شيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت