خلقه، كذا فسره أهل العلم، والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم.
قال الله تعالى: {ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلا هو رابعهم} إلى آخر الآية قوله: {ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيءٍ عليمٌ} .
فابتدأ الله الآية بالعلم وختمها بالعلم، فعلمه -عز وجل- محيط بجميع خلقه، وهو على عرشه، وهذا قول المسلمين.
52-أخبرنا أبو الحسن الحمامي رضي الله عنه قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سريح بن النعمان قال: حدثنا عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: (( الله في السماء وعلمه في كل مكان ) ).
ورواه الآجري وزاد فيه: (( لا يخلو من علمه مكان ) ).
وعن سفيان الثوري: {وهو معكم أين ما كنتم} قال: علمه.
وعن الضحاك: {ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلا هو رابعهم} قال: هو على العرش وعلمه معهم.
وقال الفضل بن زياد وغيره عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه في الآية: المراد به العلم؛ لأنه بدأها بالعلم وختمها به.