الصفحة 46 من 131

مكة فقطع بي الطواف، فخرجت إلى بئر زمزم وقبة الشراب، فصليت بهما ركعتين، ثم نعست فرأيت رب العزة جلت عظمته في منامي فكان آخر ما قلت له: إلهي قراءتي بكلامك غير مخلوق، قال: نعم، وقوى عزمي )) .

وهذه نحو حكاية أبي حمدون المقرئ المتقدمة.

49-وأصابني في هذه المسألة شيء يشبه نحو هذا، رأيت لبعض من أسكن إلى علمه قولًا شغل قلبي وأحوجني إلى التفكر فيما أستدل به، وكنت قد بلغت إليها فنهضت ونمت وتركتها فرأيت في منامي كأني في جامع المهدي، وفي الصحن الذي فيه المنارة خلق عظيم، ورأيت ثلاث حلق مستديرة، وفيها خلق قيام وقعود في كل حلقة شبه الدقل الطويل بحبلين متصلين كأنهما قد جعلا لمن يعتصم بهما ويرقا فيه، فدخلت إلى أحد الحلق وأخذت بالحبلين أحدهما بيميني والآخر بشمالي، ولم أزل أرتقي إلى أن صرت على سطح الجامع، ولا أدري هل صعد غيري أم لا، واستيقظت، فقلت: الحبل القرآن قال الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} الواجب في هذه المسألة الأخذ بالإجماع ثم كتبت في الليل هذا الفصل الذي أجمع على صحته المتقدمون والمتأخرون، إلا الطائفة التي ذكرتها، وكان ذلك في ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى من سنة خمس وستين وأربعمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت