الصفحة 45 من 131

وقال أبو عبيدة: يقال: قرأت قراءة وقرآنًا، بمعنى واحد، فجعلهما مصدرين لقرأت.

وقال الله عز وجل: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا} . أي: قراءة الفجر، وإلا فليس له قرآن معين، وإذا كانت القراءة هي القرآن، فمن قال: القراءة مخلوقة فقد قال القرآن مخلوق.

وأيضًا فإن معنى القديم ثابت في التلاوة بدليل قيام المعجز وثبوت الحرمة والعجز عن الإتيان بمثله.

ولو حلف لا تكلمت فقرأ لم يحنث، ولو كانت تلاوته وقراءته كلامه لحنث كما يحنث بغيره من الكلام.

48-وهذه المسألة غامضة المعنى دقيقة الشبه، قد كدرت مذاهب جماعة، روي عن أبي أحمد الأسدي قال: (( دخلت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه وسألته فقلت: يا أبا عبد الله لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ فما أجابني بشيء، ثم أعدت عليه المسألة، فما أجابني فيها بشيء، قال: ثم خرجت في سفري إلى مكة، فصارت البادية في طريقي على شبه الحبس من شدة الفكر في أمره، قال: فدخلت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت