بهذا القول إلى التلاوات التي سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فدل على أنها ليست بقول البشر.
وروى جابر بن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: (( هل من رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ) )، وعند مخالفنا إن كان يبلغ قراءة كلام الله وتلاوته، فأما أن يبلغ كلامه فلا.
وروى علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أفواهكم طرق للقرآن، فطهروها بالسواك ) )وعند مخالفنا هي طرق للقراءات والتلاوات وليست بطرق للقرآن.
وأيضًا لما أنزل الله تعالى: {الم. غلبت الروم} إلى آخر الآيتين خرج أبو بكر الصديق رضوان الله عليه فقرأها رافعًا بها صوته، فقال له مشركو مكة: ما هذا يا ابن أبي قحافة، لعله مما يأتي به صاحبك، فقال: (( لا، ولكنه كلام الله وقوله ) ).