135-حديث آخر: قالوا: رويتم: (( أن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن ) )فإن كنم أردتم بالأصابع هاهنا النعم [وكان الحديث صحيحًا] فهو مذهب، وإن كنتم أردتم الأصابع بعينها فإن ذلك يستحيل؛ لأن الله لا يوصف بالأعضاء ولا يشبه بالمخلوقين.
قال ابن قتيبة: ونحن نقول: إن هذا الحديث صحيح، وإن الذي ذهبوا إليه لا يشبه الحديث؛ لأنه قال في دعائه: (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) )فقالت له إحدى أزواجه: أو تخاف يا رسول الله على نفسك، فقال: (( إن قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله تعالى ) ).
فإن كان القلب عندهم بين نعمتين من نعم الله فهو محفوظ، فما كان يحتاج إلى الدعاء، وإنما هو عندنا مثل الحديث الآخر: (( يحمل الأرض على أصبع وكذا على أصبع.. .. ) )، ولا يجوز أن يكون الأصبع ها هنا نعمة، ولا نقول أصبع كأصابعنا ولا يد كأيدينا ولا قبضة كقبضاتنا؛ لأن كل شيء منه لا يشبه شيئًا منا.
136-حديث آخر: قالوا: رويتم أن النبي عليه السلام قال: (( رأيت ربي في