بصحيح )) [1] .
7 -وَقَالَ ابنُ أبي حَاتِم: (( سألتُ أبي عَنْ حَدِيثٍ رواه ابنُ عيينة، عَنْ سعيد بنِ أبي عَروبة، عَنْ قتادة، عَنْ حسان بن بلال، عَنْ عمار عَنْ النبي - صلى الله عليه وسلم -"في تخليلِ اللحيةِ"، قالَ أبي: لم يحدثْ بهذا أحدٌ سوى ابن عيينة، عَنْ ابن أبي عَروبة، قلتُ: صحيحٌ؟ قَالَ: لو كَانَ صحيحًا لكَانَ في مصنفات ابن أبي عَروبة .. ) ) [2] .
8 -وَقولُ حَمْزةَ السّهميّ: وَسَمعتُ أبَا بكر بنَ المُقري يقولُ: سَألتُ أبا عَرُوبةَ، قُلتُ: رَجُلٌ بِحِمْص يُقَالُ لهُ وجيه القانعة [3] حَدّثَ بحديثٍ عَنْ ابنِ المُصفّى، عَنْ بَقيةَ، عَنْ شُعْبة، عَنْ سماك عَنْ عكرمة عَنْ ابنِ عبّاس"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أجَازَ شهادةَ أعرابيّ في رؤيةِ الهلال"، قَالَ أبو عَرُوبةَ: هذا عندي باطلٌ، كَتبتُ كتابَ شُعْبة عَنْ ابنِ المُصفّى مِنْ أولهِ إلى آخرهِ مِنْ أصلهِ فَمَا رأيتُ فيهِ مِنْ ذا مرسلًا ولا مسندًا، وإنّما يعرفُ هذا الحَدِيث مرفوعًا مِنْ حَدِيثِ زَائدةَ عَنْ سِمَاك [4] .
9 -وتأملْ ردّ أبي حَاتِم على قول يحيى بنِ معين: (( ليسَ لهُ أصلٌ، أنا نظرتُ في كتاب إسحاق فليسَ فيهِ هذا ) )قالَ: (( كيفَ نَظَرَ في كُتبهِ كلّهِ، إنّمَا نَظَرَ في بعضٍ، وربما كَانَ في موضعٍ آخر ) ) [5] ، فلم يقل أبو حَاتِم-وهو من الأئمة الكبار-: (( هو من محفوظه دون أن يكون مكتوبًا ) )-مع أنَّ هذهِ الجملة:"هو من محفوظه ..."من حيثُ الرد
(1) تاريخ مدينة دمشق-الموضع السابق-.
(2) علل الحَدِيث (1/ 32 رقم 60) .
(3) في الميزان (7/ 121) ، واللسان (6/ 218) (وجيه القانف) .
(4) سؤالات حمزة (ص 256 رقم 377) .
(5) علل الحَدِيث (1/ 137 رقم 378) .