هذه الأخبار متلمسًا مناهجهم، وباحثًا عَنْ طرائقهم في العلم والنقد فهذا هو المستفيد والمُفِيد-إنْ شاء الله-.
-وَأنَّهُ رُبمَا يَحْصلُ -عندَ ذِكْر إحدى القَصَص -نَوعٌ من الاستطراد اليسير لمناسبةٍ تقتضيه.
-وأنَّ القصصُ المذكورة نُبَذٌ مختصرةٌ بالنسبة إلى ما تُرِكَ [1] ،"ذكرتها لكَ أيها الناظر في هذا الموضع، لتعرفَ منازلهم، وما كانوا عليه، وكيف حالهم في اجتهادهم في هذا العلم، والإكباب عليه، فلعل ذلك أن يكون محركًا في المسارعةِ إلى تتبع أثرهم، والسير إليه، لعلك تصل إلى بعض ما وصلوا إليه أو إلى كله، ففضل الله وعطاؤه واسع، لا زال مُنْهَلًا لديه" [2] .
وإليه سبحانه وتعالى السؤال أن يجعلَ ذلكَ خَالصًا لوجههِ الكريمِ، مقتضيًا لرضاه، وأنْ لا يجعلَ العلمَ حُجةً على كاتبهِ في دنياه وأخراه، وعلى الله قصد السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
د. علي الصّياح
(1) فكتب السير والتراجم والتواريخ والعلل تحفلُ بمئات القصص وتحتاج إلى إبراز وإظهار، لأنَّ الهممَ قدْ ضَعفتْ عَنْ قراءة المطولات، والبحث في بطونِ الأمهات، فلعل الله أنْ ييسر تتبعها وإخراج بعضها.
(2) مقتبس من كلام ابن الملقن في البدر المنير (1/ 259) .