صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يقولُ: (إنما الأعمالُ بالنيات، وإنمَا لكلِ امْرِئٍ مَا نوى، فمَن كانتْ هجرتُه إلى اللهِ ورسولِه، فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِه، ومَن كانتْ هجرتُه لدنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يتزوجُها، فهجرتُه إلى مَا هاجَر إليه) . [1] ولْنحْذر كلَّ الحَذرِ مِن أنْ نكونَ مِن أول مَا تُسعَّر بِهمُ النَّار _أعَاذنِي اللهُ وإيَّاكُم منهَا - عن أبي هريرة - رضِي اللهُ عنهُ - قَال: قَال رسولُ اللهِ - صَلى اللهُ عليهِ وسَّلم: (إنَّ أولَ الناسِ يُقضى يومَ القيامَةِ عليْه، رجُلٌ استُشهِد. فأُتِىَ به فعَرَّفه نِعَمَه فَعرَفها. قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: قاتَلتُ فِيكَ حتى استُشهِدتُ. قال: كذَبتَ. ولكنَّكَ قاتَلتَ لِأَنْ يُقالَ جَريءٌ. فقد قيل. ثم أُمِرَ به فسُحِب عَلى وجهِه حَتى أُلقِيَ في النارِ. ورجُلٌ تعلَّم العِلمَ وعلَّمه وقرَأ القرآنَ. فأُتِيَ به. فَعرَّفه نِعَمَه فعرَفها. قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: تعلَّمتُ العِلمَ وعلَّمتُه وقرَأتُ فيكَ القرآنَ. قال: كذَبتَ ولكنَّكَ تعلَّمتَ العِلمَ لِيُقالَ عالِمٌ. وقرَأتُ القُرآنَ لِيُقالَ هو قَارِئٌ. فقد قيل. ثُم أُمِر بِه فسُحِبَ على وجهِه حتى أُلقِي في النارِ. ورجُلٌ وسَّع اللهُ عليه وأعطاه مِن أصنافِ المالِ كلِّه. فأتَى به فعرَّفه نِعَمَه فعرَفها. قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: ما ترَكتُ مِن سبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنفَقَ فيها إلَّا أنفَقتُ فيها لكَ. قال: كذَبتَ. ولكنَّكَ فعَلتَ لِيُقالَ هو جَوَادٌ. فقد قيل. ثم أُمِر به فسُحِب على وجهِه. ثم أُلقِي في النار) [2]
(1) - (البخاري(1) وأبوداوود (2019) وابن ماجه (4227)
(2) صحيح مسلم (1905)